نزار المنصوري

114

النصرة لشيعة البصرة

لعبت دورا بارزا في مجريات الأحداث ، في القرن الأول بخاصة . فإذا تصفحنا كتب التاريخ وجدنا أن هذا البلد لم ينعم بكثير من الاستقرار السياسي ، طيلة فترة ازدهاره وقوته ، وذلك أن البصرة أرادت أن تكون ذات شخصية مستقلة تميزها عن غيرها من الأقطار ، ليس من الناحية العلمية فحسب ، بل ومن الناحية الاقتصادية والسياسية أيضا . يقول الدكتور أمين القضاة « 1 » : فحين بويع عثمان بن عفان خليفة للمسلمين ، كانت البصرة أحد الأقطار الثلاثة - يعني الكوفة ومصر والبصرة - التي اشتركت في الفتنة والثورة عليه ، والتي انتهت بمقتله . وبعد مقتل عثمان ، أقبل ثوار البصرة ، ومعهم ثوار الكوفة ومصر ، يعرضون على عليّ الخلافة « 2 » . شيعة البصرة سياسيا في ظل الحكم الملكي : يقول الدكتور سعيد السامرائي « 3 » : محافظة البصرة التي يسكنها 90 % من الشيعة كان يمثلها في مجلس الأمة نائب واحد هذا في عام 8 / 8 / 1935 مقابل سبعة نواب من السنّة كما كان يمثل اليهود والنصارى في البصرة نائب واحد ، وصار للشيعة في مجلس الأمة عام 36 / 37 نائبا مقابل ستة نواب من السنّة ، فهذه الطائفية التي كانت تمارس ضد شيعة البصرة « 4 » .

--> ( 1 ) أستاذ الحديث وعلومه بكلية الشريعة الجامعة الأردنية . ( 2 ) مدرسة الحديث في البصرة : 32 - 33 . ( 3 ) هو : سنّي من سامراء استبصر بعد ذلك فسلام عليه . ( 4 ) الطائفية في العراق : 281 .